حملة إبراهيم باشا على نجد
وصلت الحملة الى الرس وكانت تفوق سكان الرس بالعدد والعتاد ومع ذلك قاومت الرس مقاومة عظيمة بقيادة أميرها منصور العساف الذي أصيب في الحرب فتولى بعده القاضي الشهير الشيخ (قرناس بن عبد الرحمن القرناس)فقاوموا الحصار مقاومة عظيمة بقيادته .وصبر أهل الرس صبرا عظيما حتى أن الباشا رمى في ليلة أكثر من 5000رمية بالقنابل
وفي أحد الليالي احتل الجنود أحد القصور في البلدة فكان للشيخ قرناس الدور العظيم في إخراجهم .عند ذلك فكر إبراهيم باشا بخطة ألا وهي حفر خندقين(نفقين)أحدهما جنوبي البلدة والأخر شرقها وكانوا يحفرون ويحشونها بالبارود, (بقصد تفجيرها) , وفي إحدى الليالي سمعت عجوز صوت الجنود وهم يحفرون فبلغَت الشيخ قرناس بذلك فقام بفتح فتحة صغيرة على الخندق وأحضروا( قطا ) وربط في ذيله (قطعة من سعف النخيل اليابس) وأشعلوا فيها النار وأطلقه
في الفتحة إلى داخل النفق فثار البارود في الترك وقتل بعض الجنود وأحرق الخيام
عند ذلك طلب إبراهيم باشا الصلح فوافق أهل الرس بشرط أن تدخل
المدينة وحدك فوافق وكان يوم جمعة فتفاوض إبراهيم باشا مع الشيخ
قرناس ساعتين قبل الصلاة وحينما حضرت الصلاة صعد الشيخ قرناس
المنبر فتعجب إبراهيم باشا وقال عبارته المشهورة(زعيم وفارس وخطيب)
يقول الشاعر ابن دعيج عن بطولة الشيخ قرناس
وشب نار الحرب فوق الرس ثلث السنة يضربهم بالقبـس
وصبروا وصبرهم قربانـا أصبر في الهيجاء من أبانـا
رجال صدق في اللقاء والبس أعيانهم وشيخهـم قرنـاس
فانتهت المفاوضات ولم يدخل إبراهيم باشا الــــــــــــرس |