World / Yemen / Sabwah / Ataq, 49 km من المركز (عتاق) الإحداثيات: 14°23'22"N   46°27'39"E

جبل قرن حنة


عبدان من الاثار
فئة:

هذا الموقع بحاجة إلى وصف باللغة الإنجليزية، .


تعليقات على المكان:
منذ 3333 شهراًً صالح مشرم   +1
جبل قرن حنة
منذ 1212 شهراًً فيصل البعسي   0
موقع جبل حنة أو (حيد حنة): ويقع على الضفة الغربية اليسرى لوادي عبدان، جنوب مدينة نصاب بحوالي (15كم). والمرجح انه يعرف بهذا الاسم نسبة إلى أسرة أهل حنة التي تسكن حوالي الموقع اليوم.
وهو موقع مدينة (عبدان) كما أثبته باطايع،وهي المدينة التي ورد ذكرها في عدد من النقوش، والتي اتخذها اليزنيون عاصمة لهم وشيدوا بها قصرهم (يزأن) في حوالي عام (355م).
ويعد من مواقع المنطقة القليلة التي حظيت باهتمام الباحثين، ومن أبرز من زار هذا الموقع وكتب عنه بالإضافة إلى باطايع نذكر مثلا: (محمد عبدالقادر بافقية) و(كريستيان روبان) و(ايفونا جايدة) و(جاكلين بيرين). وكان اغلبهم أيضا يرجح إن يكون هذا الموقع هو موقع مدينة عبدان، مبرزين حقيقة إن مدينة عبدان لن تخرج بالضرورة عن إطار وادي عبدان، وان ضخامة المدينة التي تتحدث عنها النقوش تتناسب مع ضخامة هذا الموقع.
والموقع عبارة عن تلين جبليين شبه متصلين أقصى ارتفاع لهما حوالي (100م) عن سطح الوادي، وتحيط بهما أراضي زراعية، وتلال واسعة من التربة الغرينية القديمة تفصلهما عن الوادي من الشرق، وعن سهل (دخل) من الغرب، وهو سهل زراعي واسع ومنبسط، وتصب فيه عدد من الروافد الغربية لعبدان، مثـل (شار، وام صرة، ودخل)، التي تحتوي على عدد كبير من الرسوم والمخربشات الصخرية.
وتقدر المساحة الإجمالية للموقع بحوالي (1كم2). وتضم بقايا لعدد من المعالم الأثرية، من المستوطنات البدائية، والأضرحة الإسلامية، والمنشآت المائية إلى الأفران. وما يهمنا هنا هو بقايا المدينة التي يمكن تمييز بعض مكوناته الأصلية كالأتي:
قمة التل الشمالي (بولحيد):
وتحتوي على ما يرجح إنها بقايا القصر (يزأن) الذي ورد ذكره في نقش عبدان الكبير. والذي أشار فيه اليزنيين إنهم وضعوا أسس أبراجه في مدينة عبدان حوالي (355م). ويبدو إن تشييد اليزنيين للأبراج ليس تأسيس جديد، بقدر ما هو ترميم وإعادة بناء، جاء بعد قيام مملكة حضرموت بحرق مدينة عبدان حوالي عام (300م). ومع إن اليزنيين قد ركزوا على أبراج (محافد) القصر. التي سماها النقش كالأتي:(ك و ك ب ن) أي الكوكب، للدلالة على علو البرج وارتفاعه في عنان السماء، و(ي غ ل) الذي يرجح انه مشتق من الجذر (غلل) في اللغة اليمنية القديمة ويفيد معنى (غضب) الإله. وتجدر الإشارة إلى إن (يغل) قد جاء اسم لقصر في نقش قصير عثر عليه في منطقة الأخدود بنجران. أما البرج الثالث فقد جاء في النقش باسم (ي ث ب) ويبدو انه مشتق من الجذر (وثب) ومن معانيه في اللغة اليمنية القديمة (اعتداء، ترصد، كمن). وعموما فان هذه الإشارات في مجملها توحي بمقدار ضخامة الأبراج، وبالتالي ضخامة القصر، الذي بقي في ذاكرة الناس إلى فترة زمنية متأخرة، والتي يمكن أن تتناسب مع ضخامة البقايا المعمارية على هذه القمة.
وهي بقايا يبدو واضحا إنها كانت تشكل مبنى واحد ضخم وحصين (صورة 60و64 لوحة40و42) تقدر مساحته دون الملحقات بحوالي (30×30م). وتظهر هذه البقايا حاليا على شكل عدد من الغرف حوالي (40) غرفة مستطيلة الشكل ومتساوية المساحة تقريبا (130×400سم)، تتوزع بالتساوي في صفين على جانبي القمة.
قمة التل الجنوبي (حصن حنة):
وتتميز القمة هنا بأنها بسطح متدرج الارتفاع، وليست شبه مستوية كالقمة السابقة، أما البقايا المعمارية هنا فهي شبه مطمورة كليا تحت الردم والمخلفات الحيوانية، ومع ذلك فان ما يظهر منها على السطح حاليا، يظهر بعض التميز النسبي وخاصة في جودة الأحجار المستخدمة في البناء مقارنة بمباني المنحدرات، وهي لا تقل جودة وتشذيب عن الأحجار التي وجدناها في القمة السابقة. ويبدو أن هذه البقايا كانت تشكل عدد من المباني، وليست مبنى واحد كالقمة السابقة. حيث يمكن تمييز خمس مباني كبيرة على الأقل، وعدد من المباني الصغيرة.
مباني المنحدرات والسفح:
يمكن تمييز بقايا عدد من المباني على المنحدرات الجنوبية والشمالية للتلين، تمثل بقايا لبعض مباني وبيوت المدينة، التي يبدو إنها كانت تمتد إلى الغرب لتشمل السفح وجزء كبير من سهل (دخل). وهي عموما لا تظهر أي تميز عن مثيلاتها في المواقع السابقة، فهي غالبا مبنية من صفين من الأحجار غير المشذبة، مع استخدام (الطين، أو الطين والحصى) كملاط بين الصفين، وبمتوسط سمك (45سم) تقريبا. وأهم ما يميز الموقع بصفة عامة هو تناثر الأحجار المشغولة جيدا حول هذه المباني.
وتجدر الإشارة إلى إننا قد عثرنا في الجهة الغربية للتل الجنوبي وبالقرب من القمة، على بقايا لمبنى لا زال في حالة جيدة من الحفظ، (صورة 65 لوحة 43) وهو مبنى مستطيل الشكل حوالي (6×8م)، وذو نمط تخطيطي شبيه بالنمط السائد في تخطيط البيوت التقليدية المبنية من الطين في كل من محافظة شبوة ومحافظة حضرموت اليوم، ويتكون من ممر محوري في الوسط يفتح على غرفتين في كل جانب. وبالتالي فان ذلك يضع السؤال هل يمكن اعتبار تخطيط هذا المبنى يمثل النمط السائد في تخطيط بيوت المدينة؟
علما إن طبيعة تواجد هذا المبنى في مكان مميز ومنعزل عن مباني وبيوت المدينة، وكذا تناثر بعض الصخور المحروقة التي يظهر على بعضها خبث المعادن (Slag)، إلى جانب الكميات الكبيرة من كسر الأواني الفخارية والحجرية المتناثرة على سطح الموقع حول المبنى. كل ذلك يضع السؤال حول طبيعة وغرض هذا المبنى؟ وهل لذلك علاقة بصناعة التعدين؟ وصناعة الأسلحة؟ التي اشتهر بها اليزنيين، حيث تنسب الروايات إلى ذي يزن تطويره صناعة الرماح من الحديد. ويذكر ابن سيدة الرماح الردينية منسوبة إلى ردينة من آل ذي يزن.
السور:
يمكن تتبع بقايا لما يرجح انه كان يشكل سور يحيط بهذه المدينة, أو على الأقل كان يحيط بالتلين جزئيا من الجهة الشرقية المطلة على الوادي. وتظهر هذه البقايا على شكل أساسات وأجزاء جدارية تقع على ارتفاعات متقاربة من منحدرات التلين، ويبدو من خلال امتدادها إنها كانت تمتد متصلة إلى المنخفض بين التلين، حيث يرجح إنها كانت تقع البوابة الرئيسية للمدينة. وهي تظهر تقنية بناء موحدة تقريبا، مبنية من صفين من الأحجار جيدة القطع، وبطريقة متقنة نسبيا، وبسمك متوسط حوالي (80سم).
المقبرة الخاصة بالمدينة:
وتقع أسفل التل الأيسر في أطراف السهل (دخل)، وهي في حالة جيدة من الحفظ، أي أنها بعكس الموقع لم تتعرض للنبش، وتظهر حاليا على شكل مجموعة من التلال الترابية الصغيرة تنتشر على مساحة تقدر بحوالي (200×400م), أما أهم المخاطر التي تهدد موقع المقبرة حاليا فتتمثل في الرطوبة، والزحف العمراني.

منذ 9 أشهر   0
مشكور اخي فيصل على هذة المعلومات
تسلم
أضف تعليقك (Arabic)بهــذه اللغة


منذ 3333 شهراًً تعديل: اللغات: ar