في البراك: لغم فصيل الصقر الطريق المؤدية إلى جسر الحمراء قرب بيارة أبو فرنسيس، فثار اللغم في سيارة اليهودي حاييم، فقتل على الفور، وقتل من معه في السيارة، وبعد ساعتين هرعت السيارات العسكرية البريطانية فطوقت المنطقة، وأخذت تصب الكاز على بيوت منطقة البراك، فحرقت فريقا من بيوت عرب الصقر، يتكون من 36 بيت شعر، ثم أخذ الجنود البريطانيين في تلقيط دجاج العرب، وأخذوا معهم كل ما يملكون من دجاج . وقد تصرف الجنود الإنجليز بشكل غوغائي، إذ جمعوا الرجال الموجودين في المضارب، وضربوهم بالبنادق والسياط، وعلاوة على حرق بيوت الشعر، عاثوا بالموجدوات فسادا، فخلطوا السكر بالسمنة، والشعير بالطحين، وبعثروا موجودات البيوت بأيديهم، وأرجلهم، وفعلوا الأفاعيل، وأثناء تفتيش بيت حسين أحمد المرجان عثروا على مجند رصاص في خم الدجاج، فصاح الأنجليزي بوجه حسين وعبدي ذويبان الصقر، الذي كان موجودا في بيت حسين ، صاح بأعلى صوته وباللغة لعربية، حاملا المجند بيده ومشيرا اليه: وين أمه؟ وين أمية؟ ويقصد بذلك البندقية، فلم يزيد ذلك من حسين أحمد المريجان (أبو شيشان) ، وعبدي ذويبان فلاح الصقر الا صلابة ، ورباطة جأش، فأوسعوهم ضربا أعقاب البنادق، والسياط، فشنقوا عبدي الذويبان وحسين المريجان ، وكسروا يد محمد أحمد منيزل لبدندي الصقر(أبو طراحة)، وأعدموا بالرصاص زوجة محمدالعيد المريخي المدعوة خضرا القشي ، كل تلك الإعدامات لأبناء الصقر الأحرار أهل البلاد من قبل الغرباء بسبب حيازتهم مجند رصاص.