يوم كنا صغارا كنا نذهب مع المدرسة في رحلات خلوية حول البحرين و كانت قرانا جميلة و سواحلها ناضرة على مد البصر . . رمالها نظيفة و لونه ذهبي . . وكانت كل السواحل مفتوحة لكل الناس و كل الأوقات لا حواجز لا أسوار لا ممنوع الإقتراب . . لم يكن يدور في خلد أحد أنه سيأتي يوم يحال بين الناس و بين تلك السواحل .
و تدور الأيام و يكثر الطماعون و الجشعون و من باب ( إذا لم تستحي إفعل ما شئت ) فقد أقدم هؤلاء على الإستيلاء القسري على معظم السواحل التي تحيط بالبحرين و سوروها و أدخلوها في أملاكهم دون وازع من دين أو ضمير و لم يجرؤ أحد أن يقول لهم أعيدوها لنا يا لصوص يا قطاع طرق يا حرامية .
أما نوابنا في المجلس النيابي فقد فضلوا المعاشات الباهظة و السيارات الفارهة و الجوازات الخاصة و الإمتيازات في كل مكان فسكتوا و أخرست ألسنتهم .
الله إنب أشكو إليك قلة حيلتي و ضعف قوتي و هواني على الناس .