World / Yemen / al-Hhudaydah, 73 km from center (الحديدة) Coordinates: 15°21'42"N   42°35'51"E

Island  Kamaran           جزيرة كمران.....سندريلا الجزر اليمنية -----  للتفاصيل انقر لتقراء معلومات عن كمران  ولتشاهد مقطع فلم ايضاIsland  Kamaran           جزيرة كمران.....سندريلا الجزر اليمنية -----  للتفاصيل انقر لتقراء معلومات عن كمران  ولتشاهد مقطع فلم ايضاIsland  Kamaran           جزيرة كمران.....سندريلا الجزر اليمنية -----  للتفاصيل انقر لتقراء معلومات عن كمران  ولتشاهد مقطع فلم ايضاIsland  Kamaran           جزيرة كمران.....سندريلا الجزر اليمنية -----  للتفاصيل انقر لتقراء معلومات عن كمران  ولتشاهد مقطع فلم ايضاIsland  Kamaran           جزيرة كمران.....سندريلا الجزر اليمنية -----  للتفاصيل انقر لتقراء معلومات عن كمران  ولتشاهد مقطع فلم ايضا

Island Kamaran جزيرة كمران.....سندريلا الجزر اليمنية ----- للتفاصيل انقر لتقراء معلومات عن كمران ولتشاهد مقطع فلم ايضا



www.youtube.com/watch?v=tQ3dbxh7_ro

www.youtube.com/watch?v=IYtRIJD3ddk
تقع جزيرة كمران قبالة الشاطئ الغربي للصليف بمسافة 6كم، تبلغ مساحة الجزيرة حوالي 100كم2, وهي بمثابة حزام أمني لميناء الصليف
وكذا أمن دخول وخروج السفن الاستراتيجية

وتأتي أهميتها كونها تشرف على خطوط الملاحة الدولية المارة من جهتها الغربية، حيث كان البريطانيون قد استخدموها لهذا الغرض فيما مضى.. وتعد كمران لؤلؤة جزر البحر الأحمر بلا منازع، ويطلق عليها (سقطرى البحر الأحمر)! جزيرة سياحية جميلة تمتاز بثراء وتنوع حيوي، وشواطئ رائعة ومواقع مثيرة للاهتمام تجعلها من إحدى أكثر المناطق جذباً للسياح.. جزيرة ذات نكهة فريدة.. معالمها الأثرية والثقافية تحكي جانباً من تاريخها (الاستعماري)، فقد ظلت فترات طويلة من تاريخها عرضة لأطماع القراصنة والمستعمرين منذ عهد الرومان وانتهاء بالاستعمار البريطاني لها حتى العام 1967م.

كمران في التاريخ
- لجزيرة كمران تاريخ حافل ارتبط معظمه بالجانب العسكري الذي فرضه موقعها الاستراتيجي.
تتحكم في رأس الكثيب والصليف، وضعت إنجلترا يدها عليها عام 1949م، رغم أن معاهدة لوزان المعقودة عام 1923م نصت على أن إشراف بريطانيا على الجزيرة هو لأجل استخدامها كمحجر صحي للحجاج، والتي اعترفت بريطانيا حينها بأن الجزيرة مخصصة لهذا الغرض في معاهدتها مع فرنسا وايطاليا وهولندا حتى عام 1938م ولكنها أعلنت من تلقاء نفسها في عام 1949م بأن الجزيرة أصبحت كما لو أنها إحدى المستعمرات أو الممتلكات البريطانية معتمدة على قوتها الحربية فقط، مع أنه لا سند قانونياً في وجودها فيها على الاطلاق، وأن اليمن أضعف من أن تستطيع إخراجها بالقوة.
- لم يكن موقع الجزيرة الحربي هو كل شيء في المشكلة.. فقد أصبح معروفاً حينها أن المنطقة التي تقع أمهامها الجزيرة وهي منطقة الصليف وابن عباس غنية بحقول النفط، وقد بدأ الانجليز آنذاك بدورهم بالبحث عن البترول في الجزيرة وأقاموا منشآت كثيرة فيها، وتوحي منشآتهم التي دمروها عند جلائهم منها كما لو أنهم لن يغادروها.. إلاّ أنهم فعلوا ذلك في العام 1967م من القرن الماضي الذي شهد إنحسار الاستعمار في كثير من بقاع العالم، ولم تعد بريطانيا الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس!

المقومات الطبيعية للسياحة
- لكمران طبيعة رائعة، وطقس جميل على مدار العام.. والجزيرة كا لو كانت هضبة من صخور مرجانية تبدو واضحة في معظم شواطئها الشرقية، ويبدو جلياً النحر البحري الذي أحدثته الأمواج هنا على مر العصور تاركاً أشكالاً رائعة في التشكيلات الصخرية هنا وهناك.. وتحيط بالجزيرة شواطئ جميلة من جميع الجهات تتنوع ما بين رملية وصخرية.
- الجزيرة تتوسطها منخفضات واسعة صالحة للزراعة في معظمها، في حالة هطول أمطار أو توفر مياه عذبة، وبخاصة جنوب الجزيرة، وفي نصف الجزيرة الشمالي الارض مسطحة تنتهي بواشطئ رملية ناعمة، كما تغطي أشجار «الجندل» أو ما يعرف بأشجار المانجروف الساحلي مساحات واسعة من شمال وشمال شرق الجزيرة تبلغ مساحتها بين 25 - 30 كيلو متراً مربعاً، وهي ملاذ للغزلان التي يتناقص أعدادها باستمرار نتيجة الصيد، وتعتبر المنطقة موائل للعديد من الطيور المستوطنة والمهاجرة، الى جانب أن المكان بيئة ملائمة لتكاثر أسماك الجمبري وعدد من الاسماك والأحياء المائية الاخرى والمكان مرشح لاعلانه محمية طبيعية.. إذ تتوفر مقومات البحث العلمي في التنوع البيلوجي من نباتي وحيواني وتكثر فيه الاعشاب البحرية والاسفنج وقنافذ البحر ومناطق تعشيش السلاحف، ناهيك عن غابات من الشعاب المرجانية التي تحيط بالمكان ممتدة على معظم الشواطئ الشرقية والغربية للجزيرة تشكل مواقع مثالية (عالمية) للغوص.. زد على ذلك مجموعة الجزر الواقعة ضمن ارخبيل كمران عند شواطئها الغربية والجنوبية التي تتوفر فيها مواقع غوص عدة على أعماق مختلفة لهواة ومحترفي الغوص وسط الشعاب المرجانيةالكثيفة والرائعة حول تلك الجزر.

يوجد في الجزيرة ثلاثة تجمعات سكانية، فإلى جانب مدينة كمران العاصمة هناك قرية «مكرم» عند منتصف الساحل الغربي وتبعد 8كم عن مدينة كمران، وهي قرية شاطئية جميلة وموقع لتجمع الصيادين في الجزيرة.. وفي أقصى الجنوب تقع قرية «اليمن» بمسافة 10كم من مدينة كمران.. أما عند نهاية الجنوب الغربي للجزيرة والمسمى بالفُرّة أو «الفُرَّعْ) فيوجد واحد من أجمل المواقع الشاطئية في الجزيرة.. المكان عبارة عن واحة خضراء من أشجار الدوم الكثيفة والنخيل والممتدة حتى الشاطئ والمكان من المواقع الرائعة الصالحة لاقامة العديد من المنشآت السياحية للسياحة والاستحمام، وممارسة مختلف أنواع الرياضات المائية.. شاطئ رملي بمياهه الصافية الزرقاء ومناظر خلابة بمحاذاة الشاطئ تجبرك على استنفاد ما جلبته معك من أفلام تصوير!.. وفي هذا المكان بالذات يمكن تسجيل أجمل لحظات غروب الشمس.
- أما كمران المدينة فتعتبر بحق درة الجزيرة ومتحفاً مفتوحاً يجمع كل مفردات المنتج السياحي (البيئي والثقافي) الذي يبحث عنه الزائر والسائح والباحث والمستثمر، والمدينة هي أول ما يصادفه الزائر الى الجزيرة عبر القارب القادم من رصيف الصليف على البر الرئيسي وخلال دقائق.. ومن على رصيف القوارب في المدينة فإن أول ما يطالعك مباني المدينة التي هي شبيهة بمثيلاتها في المدن الساحلية بسهل تهامة، كما يمكنك مشاهدة جامع كمران الأثري وقلعتها التاريخية القديمة المعانقة للبحر.. أما من جهة الشرق فالمباني تأخذ طابعاً مختلفاً وهي من مخلفات المستعمر البريطاني ومنها استراحة الملكة اليزابيت ومقر الحاكم العسكري البريطاني وثكنات الجنود والضباط ومحطة تحليل المياه.. كما يوجد قبالة الرصيف مباشرة مبنى قديم لوكالة تجارية أقامها الهولنديون.. وهناك بقايا لأرصفة وجسور صغيرة.

الى الغرب من مدينة كمران توجد واحة خضراء لأشجار مثمرة وغيرها والمكان مجرى واد يسمى «حديقة باريس» يبدأ في الأعلى بسد قديم لتجميع مياه الأمطار ويليه عدد من الآبار الصخرية التي تمتلئ بالماء المتدفق من السد في حال إمتلائه من مياه الأمطار. ويبدو أنها أقيمت فيما مضى لمواجهة الشحة في المياه العذبة بالجزيرة.. وفي ضواحي المدينة شمالاً هناك بقايا المطار الذي دمره البريطانيون عند رحيلهم ويمكن إعادة تأهيله ليخدم حركة النقل من والى الجزيرة.. أما في الضاحية الجنوبية للمدينة فهناك المقبرة الملكية ومعلم آخر رائع يسمى الحديقة الملكية، حيث كان يفر إلى هنا الجنود البريطانيون من ختلف مستعمرات الكومنولث لقضاء اجازاتهم.. والمكان يمكن اعادة تأهيله والاعتناء باشجار النخيل والدوم التي تزينه وكذا المرافق الملحقة بالحديقة واستغلال المكان بما يخدم البنية التحتية للسياحة في الجزيرة.

وفي جزيرة كمران هناك ما يمكن اليوم رصده أيضاً: آثار زائلة لسكة قطار داخلي، بقايا قلعة فارسية متآكلة، سارية منتصبة أمام باحة منزل الحاكم البريطاني، قبر الولي العراقي، جبل المجاذيم.. وغابة مائية عائمة.
نزل فيها الملك فاروق ست ساعات، في زيارة سياحية خاطفة، مطلع خمسينيات القرن الماضي، ويقال إن أم الأمير تشارلز قضت فيها شهر العسل.
وقد كانت جزيرة كمران الواقعة في البحر الأحمر على بعد سبعة كيلو مترات من ميناء الصليف، تحفة طبيعية، تؤكد المعلومات الرسمية أن البريطانيين غادروها عام 1967 وفيها 20 ألف غزال.
تحيطها خمس جزر رئيسة، وتاريخ حافل بالحملات العسكرية، منذ بداية القرن السادس عشر وحتى القرن العشرين: البرتغال، المماليك، العثمانيين، البريطانيين، والفرس قبل ذلك.
ولقد تعدى الأمر مسألة الغزو الى التجارة: اشترى التاجر المعروف محمد بن عقيل الجزيرة من الشريف حمود، حاكم أبي عريش، لحساب الفرنسيين

زورو هذا الموقع
www.kamaran.net

وايضا زوروا هذا الموقع

www.hod.gov.ye/html_arb/pag_مديرية_كمران.asp

This article is protected.
Category:


place comments:
27 months ago طارق   +2
مشكور جداً على المجهود الرائع والوصف المبدع للجزيرة وقد شوقتنا لزيارة الجزيرة
26 months ago سعود   -1
مشكوررر
23 months ago المالكي   +1
شكراً على الجهد المبذول تقبل تحياتي
اخوك المالكي المملكة العربية السعودية
15 months ago   0
جزيرة كمران.. جوهرة البحر الأحمر المنسية


[28/أغسطس/2008]

كمران- سبأنت من : بشير الحارثي

حرارة الشمس ملتهبة وأعاصير الرياح تلفح الوجوه من شدة هبوبها، كانت تلك مراسيم استقبالي في منطقة الصليف بعد رحلة شاقة استمرت سبع ساعات من صنعاء إلى الحديدة ثم الصليف...
كنت متلهفا لرؤية جزيرة كمران، ومنذ الوهلة الأولى فوجئت، بينما كنت أقف في مكان ركوب القارب، بما يشبه الخرابة، إذ لا توجد فيها حتى مظلة تحميك من حرارة الشمس أو شربة ماء تروي ضما الزائر.
التفت على يميني فرأيت قطعة حديد نخرها الصدأ من جميع الجهات، ظننت أنها بقايا لحطام سفينة دارت عليها السنين، غير أني فوجئت أن هذا الحطام هو ما يعتمد عليه أبناء كمران في نقل ماء الشرب...هذا هو مشهد الوصول, لقد كان مؤلما رغم جمال الجزيرة الأخاذ. ركبنا القارب واتجهنا صوب "كمران"، الجزيرة التي تبعد عن الصليف بحولي نصف ساعة على القارب العادي. تلاطمت بنا الأمواج يمنة ويسرة، حتى خال إلي أن الوصول إلى الجزيرة غدا صعبا. ليس في عرف الرياح العاتية شيء اسمه كرم الضيافة... تجاوزنا الخطر واقتربنا من الجزيرة، فأحسست بالأمان، ولما أصبحنا فيها ابتدأ فصل جديد من المعاناة..

الماء أغلى من البترول
لا ماء، لا كهرباء، لا خدمات، والمراكز الصحية مباني فقط، إذ هي خاوية على عروشها، لا يوجد فيها أحد، المواطنون في الجزيرة يشكون جراء الوضع المأساوي، وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
حياة العصور الحجرية تبدو ماثلة للعيان "الناس طلعوا الفضاء، ونحن لم نجد حتى شربة ماء نقية".. هكذا يقول الناس.
نجيب- أحد مواطني الجزيرة، يعمل عسكريا في الشرطة السياحية- يقول: "المشكلة الأساسية هي الماء فهو أغلى من البترول، وأصبحنا ننفق عليه كل شهر أكثر من نصف المعاش الشهري". ويضيف: "يا ليت أنها مياه صالحة للشرب، بل مياه ملوثة تجلب كل أنواع الأمراض".

عبدالله إبراهيم- أحد سكان قرية- هو الآخر يشكوا من قلة الخدمات وارتفاع أسعار المواد الغذائية والبترول، حيث أن الدبة منه يصل سعرها إلى الضعف، وسعر الدبة الغاز ألف ريال، وسعر الدبة الماء يصل إلى 200 ريال، يعني كل شيء غالي، حسب قوله.
وتابع: "محصول البحر لم يعد مثل ما كان, وقد سلمنا أمرنا ومعاناتنا إلى الله سبحانه وتعالى".

رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في الجزيرة مقبول سقلي، يشير إلى أنه لا توجد للجزيرة أي إيرادات ماعدا ما هو مخصص لها من قبل الدولة، وهو مبلغ 37 مليون ريال سنويا، لكن هذا المبلغ- كما يقال المثل- "الرجل القصير يموت جوعا وأكله في الطاقة"، يقول سقلي.
وتابع: المياه مخصص لها بالميزانية 7 ملايين ريال، وطلعت تكاليف الناقلة التي تنقل المياه من الصليف حوالي 2 مليون ريال، ولم نعرف من أين نسدد هذا المبلغ؛ لأن الوحدة الحسابية، ومكتب المالية لم يرضوا بدفع المبلغ، ولا حتى الوزارة وافقت على ذلك ويبرروا موقفهم، بحجة أن هذه الإيرادات مخصصة لمشروعات إنشائية لحفر آبار فقط، وليس لدفع تكاليف مياه شرب.
وينوه سقلي إلى أن إيرادات المياه مخصصة لحفر آبار بمعنى "احفر بئرا سواء خرج ماء أم لم يخرج، سواء مالح أو مر، مش مشكلة المهم احفر بئرا وادفنه، وأخذ الميزانية أما أنك تدفع بها فواتير توفير الماء للمواطنين ممنوع، إن شاء الله يموتوا".

مكي محمد جندي، في الشرطة البحرية، أحد سكان جزيرة كمران، يقول: "للأسف، الدولة تقدم مشروعات، لكن نسمع عنها ولا نشوف أي شيء".
وأضاف: "الكهرباء تشتغل الساعة السابعة مساء ولمدة 6 ساعات، وتنطفئ بحجة أنه لا يوجد ديزل، المكينة تعطلت، وأحيانا غياب العمال، المياه بعد يومين ثلاثة أيام تصلنا، يوم إلى مركز المديرية، ويوم إلى قرية اليمن، ويوم إلى قرية مكرم. أما الخدمات الصحية للأسف لا يوجد أي دكتور، أسماؤهم موجودة ورواتبهم يأخذونها، لكنهم وهميون لا يتواجد منهم أي أحد، لا يوجد سوى مدير المركز الصحي، وهو عبارة عن ممرض".
ويقول رئيس لجنة التخطيط في المجلس المحلي بالجزيرة عثمان أبكر، "إنه سوف يتم تشغيل محطة التحلية بعد رمضان، وأن سبب توقف مشروع المياه الأول هو عدم توفير الكنداسة التي يتم عن طريقها نقل المياه، ولكن الآن توفرت الكنداسة بمبلغ مائة وثلاثة وسبعين مليونا، على نفقة الصندوق الاجتماعي للتنمية، وبمشاركة من المجلس المحلي بحولي خمسة وثلاثين مليونا، وقد تم الاتفاق مع المقاول من أجل توصيل الأنابيب إلى المنازل بمبلغ 77 مليون ريال، وتم توفير كل الأجهزة، وسوف يتم بعد رمضان العمل فيها. وأضاف: الجزيرة بحاجة إلى المياه والكهرباء والصحة، وهذه هي الأشياء المهمة التي يفتقر إليها المواطنون".

باريس كمران
توجد في جزيرة كمران منطقة اسمها "العقل" كانت تملؤها الأشجار، كما يوجد فيها عدة آبار للمياه كانت تغطي الجزيرة بالمياه، وتمتاز بجوها الطبيعي والخضرة الجميلة إلى جانب أن المياه كانت تسير فيها على شكل "غيول"، ما دفع البريطانيين للعمل على ترتيبها في قنوات ونافورات، فغدت مكانا للتنزه والترويح عند سكان الجزيرة. أما عن سبب تسميتها بهذا الاسم، فلأنه حصلت فيها قصة ظريفة تحكى في الجزيرة "أنه ذات يوم خرج أحد سكان الجزيرة ليبحث عن ابنه الذي تأخر عن العودة إلى البيت حتى المغرب، كذلك أحد السكان هو الآخر ذهب يبحث عن ابنته التي تأخرت إلى الوقت نفسه، وبينما هما ذاهبان ليبحثا عن ابنيهما التقيا برجل كبير في السن وهو عائد من ذلك المكان، فسألوه عن ابنيهما، فرد عليهما: موجودون في "باريس"، ومن ذاك الوقت أطلق عليها اسم "باريس"، لما كانت تمتاز به من الجمال والرومانسية.
ولكن للأسف، فباريس كمران بعد خروج البريطانيين أهملت، ولم يعد هناك من يهتم بها، قلَّت فيها الأشجار والخضرة، ولكن الماء استمر، كان يشرب منه أبناء الجزيرة حتى أتى مشروع بناء سد للجزيرة، ولم يجدوا مكانا مناسبا من منطقة باريس كمران، وبلغت تكلفته ما يقارب 180 مليون ريال، ولكن للأسف لم يكن هناك المهندس الذي يخطط بالشكل المطلوب، فتم إقامة السد في مكان وجود آبار ومجاري المياه التي كانت الجزيرة تعتمد عليها في الشرب، وبعد أن اكتمل بناء السد، للأسف، طلع فاشل، إذ أنه لا يحفظ حتى قطرة ماء واحدة، على قول المثل: "راح يكحلها عماها"، وأصبح اليوم سكنا للمواشي.

15 months ago   0
سكن للأشباح
تستمر عملية النزوح يوما بعد يوم بسبب الأوضاع المأساوية التي يعيشها أبناء الجزيرة.
مدير فندق كمران محمد الزبيري يشير إلى أن مسألة النزوح لها فترة طويلة ويرجع ذلك لأسباب عدم توفر الخدمات الأساسية للعيش والاستقرار في الجزيرة. ويضيف إلى ذلك إن عدد سكان الجزيرة كان في عهد البريطانيين حوالي 15 ألف نسمة، ولكن بعد خروج البريطانيين تراجع إلى حوالي 2000 نسمة، فقط.

مطار كمران
كانت جزيرة كمران تحت سيطرة الاستعمار البريطاني وكانت أيضا ترجع إلى حكم اليمن الجنوبي، فعمل البريطانيون على بناء مطار للجزيرة لاستخدامه أثناء الحرب العالمية الثانية.
كما كانت الطائرات تقلع من كمران إلى بريطانيا وإلى جدة وكل الدول المجاورة، كـ"جيبوتي والقاهرة وأسمرة، وغيرها، والعكس، فضلا عن كونه محطة ترانزيت لتزويد الطائرات بالوقود، وغير ذلك، لكنه بعد طرد الاستعمار البريطاني أهمل حتى تهدم وانتهى- كما يقول رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية مقبول سقلي.
وأضاف: "هو كما ترى الآن، لم يتبق منه سواء المبنى كرمز يدل على بقايا مطار.

ضريح العراقي
قيل أن أحد الأئمة العراقيين أتى إلى الجزيرة وبناء مسجدا فيها، وكان يتعلم الناس على يده، ويتوافد إليه الطلاب من كل المناطق المجاورة للمدينة من أجل التعلم، وكان هذا الشيخ يولم كل عام في ذكرى مولد النبي، ويجتمع الطلاب والأهالي من كل المناطق المجاورة، ويحيون هذه الليلة بمناسبة مولد النبي، واستمرت فترة من الزمن، وعندما توفي قبروه الأهالي في المسجد، وأصبح الآن عندهم كل سنة في ذكرى مولد النبي يتجمع أصحاب الجزيرة، كما يأتي بعض الزوار من المناطق المجارة في الحديدة، ويذبحون الأبقار ويحيون فيه تلك الليلة بالذكر حتى الصباح ولا زالت هذه العادة مستمرة حتى اليوم.

الملك فاروق وكمران
لما تمتاز به جزيرة كمران من موقع استراتيجي وسياحي جميل وهدوء ومحميات طبيعية للأشجار والحيوانات جذبت إليها ذات يوم الملك فاروق الذي زارها في للتعرف على كل مناطقها، وقد عمل على تأهيل وترميم الجامع الكبير بمدينة كمران الذي لا يزال قائما ومشيَّدا إلى الآن.
وهي أيضا مثلت محطة في حياة الملكة إليزابيث فلما كانت تحت حكم الاستعمار البريطاني، فضلا عن كونها أجمل الجزر التي تمتاز بكل مقومات السياحة من حيث هدوئها وروعة مائها وجمال شُعبها المرجانية التي تسر الناظرين ومحمياتها الطبيعة "كالشورى" الشمالية التي تقع في شمال الجزيرة وتبلغ مساحتها حوالي30 كيلومترا مربعا، داخل البحر وتحتوي على أشجار "المانجروف" التي يبلغ طولها حوالي 30 مترا، ووجود الطيور الجميلة والمختلفة كالنورس والبط والعصافير وغيرها، وكذلك محمية الشورى الجنوبية والتي كانت تعتبر محمية طبيعية للحيوانات، وخاصة الغزلان، حيث كان يوجد فيها ما يقارب 23772غزال، وإلى جانب أنها تمتاز بالأمن والهدوء والهواء النقي العليل بعيدا عن ملوثات البيئة بأشكالها المختلفة فقررت الأميرة أن تقضي شهر عسلها في هذه الجزيرة الجميلة، كما أنها جعلت من الجزيرة مزارا لها كل سنة في إجازتها الصيفية، والمناسبات- كما يقول أصحاب الجزيرة- حيث كان يوجد لها مبنى على البحر، وعليه سور، وكان السور على شكل ثلاثي مفتوح من جهة البحر، بحيث تحيط به المياه من الثلاث الجهات.
15 months ago   0
غياب الاستثمار
هناك مستثمر وحيد في الجزيرة، هو محمد الزبيري، مدير فندق "كمران"، سألناه عن سبب غياب الاستثمار، فأشار إلى أنه يقضي عامه الثاني عشر منذ افتتاحه الفندق.
وقال إنه يواجه رغم مرور كل هذا الوقت مشاكل كبيرة جدا، من أهمها: عدم وجود تنسيق بين الجهات المعنية في التعامل مع التراخيص الممنوحة له.
وتابع: إذا كانت البلد بحاجة إلى دعم الاستثمار أو دعم المستثمرين، فيجب أن تتوفر البنية التحتية والتنسيق بين الجهات المعنية من أجل عدم إدخال المستثمرين في مشاكل مع الزائرين والسائحين، "مشكلتي أني مستثمر وحيد وكلمّا جاء مستثمر هرب". وعندما سألته عن السبب قال: "دع الجهات المعنية تجيب على ذلك".
وعن سبب قلة السائحين الزائرين للجزيرة قال: تراجع السياحة في السنوات الأخيرة، وقلت الزائرين سببه عدم تنسيق الجهات المعنية، فهي إذا لم تنسق وترتب فستنهار السياحة والاستثمار بشكل عام.

الجسر العظيم
هو عبارة عن ألواح من الخشب مصنوع بالطريقة التقليدية القديمة، يصل طوله إلى خمسة مترات، وعرضه ثلاثة أمتار. هذا الجسر اعتمدت له مناقصة بحوالي مليون ريال؛ لإصلاحه، لكن للأسف تم عمله بالطريقة المذكورة التي لا تكلف خمسين ألف ريال فقط. رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية، يقول إنه تم عمل دراسة لإنشاء ميناء مصغر للجزيرة، وكانت تكلفته بحوالي 700 ألف ريال، ولم ينفذ المشروع. فالمقاول أخذ مناقصة الجسر ودفعها للمكتب الهندسي الذي عمل الدراسة، وأنشأ الجسر بالطريقة التي، ذكرناها سابقا.

أسواق اللؤلؤ
جزيرة كمران من أهم الجزر اليمنية، وأكبرها تقع في البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها حوالي 220 كيلومترا مربعا، توجد فيها ثلاث قرى، هي: كمران (مركز المدينة)، وقرية مكرم، وقرية اليمن. وكانت تعتبر جزيرة كمران من الجزر الهامة بالنسبة للملاحة البحرية في السابق، وكانت المدخل الأول لليمن سواء للسفن التجارية أم للحجيج التي كانت تذهب إلى السعودية. كما هي طريق للسفن الغازية التي كانت تعتبر جزيرة كمران المحطة الأولى من عهد الأحباش، ثم توالى الاهتمام بها، وحتى أواخر الستينات كانت الجزيرة تعتبر المحجر الصحي الوحيد في المنطقة لجميع سفن الحجيج التي تمر إلى السعودية، فضلا عن كونها المركز الأول لتسويق اللؤلؤ في الشرق الأوسط، حيث كان مسوقو اللؤلؤ يأتون من دول الخليج؛ لكي يسوقوا بضاعتهم في الجزيرة، أضف إلى ذلك الأهمية التاريخية للجزيرة التي لا يمكن لأحد أن يتجاهلها من الناحية الإستراتيجية؛ لأنها تتحكم بأهم الممرات المائية، وتعتبر أكبر جزيرة من حيث عدد السكان.
15 months ago   0
جزيرة "قمران"
في صباح يوم الثاني من زيارتنا للجزيرة، توجهنا على متن القارب إلى محمية الشورى الشمالية، وقبل وصولنا إلى المحمية بحوالي ربع ساعة شاهدنا في وسط البحر خطا مستقيما من الماء يختلف لونه عن لون ماء البحر، فسألت سائق القارب عن ما شاهدناه فقال: إن هذا المكان هو السبب في تسمية الجزيرة باسم "قمران".
وأخذ يصف لي المكان "أنك إذا وقفت في وسطه في الليل فإنك ترى القمر من الجهتين، أي إذا لفت إلى اليمين ترى القمر وسط البحر، وإذا لفت إلى اليسار ترى القمر أيضا، ولهذا السبب سميت الجزيرة باسم "جزيرة قمران"، لكن بعد أن حل البريطانيون في الجزيرة كانوا ينطقونها "كمران"، بدلا عن "قمران" فسميت "كمران" منذ ذلك الحين.

كارثة بيئية
تهدد المياه البحرية اليمنية كارثة بيئية في انقراض الأحياء البحرية، وبشكل أساسي الثروة السمكية.
محمد الزبيري يؤكد أن الصيادين في الجزيرة بدئوا يتضرروا في مصدر معيشتهم؛ بسبب مراكب الصيد الكبيرة التي تأتي من الدول المجاورة كمصر مثلا، تأتي وتجرف الأخضر واليابس من الأسماك.
ويعتبر الزبيري المصريين هم المدخل الأول لشركات الصيد المتعجرفة والمتهورة في اصطياد جميع الأسماك الصغيرة والكبيرة، ويؤكد أن هناك أيادٍ في البلد تتعاون مع هؤلاء الشركات، وتساعدهم على تدمير البيئة البحرية، وفي عدة قضايا وصلت إلى المحاكم لكنها هٌمِّشت من قبل القضاء.
أما أحمد البكيري، فيشكوا من تدني الرقابة البحرية والسماح لشركات الصيد المصرية بعمل تفجيرات داخل البحر، وبعضها تعمل عملية جرف شبيه بمحرثة المزارع التي تجرف الأخضر واليابس، أدى ذلك الجرف إلى انقراض بعض الأسماك واختفائها تماما بحيث أن الصياد اليمني الذي يصطاد بالطريقة التقليدية كان يحصل باليوم على 150 إلى 200 كيلو، الآن أصبحوا لا يحصلون إلا على 15 إلى 20 كيلو، أو أصبحت الفائدة هي للصيادين المصريين والمتنفذين اليمنيين.
15 months ago   0
التعليم
تعاني مدارس الجزيرة من عدم توفر مدرس لمادة الفيزياء ومادة الأحياء، وفي هذا الخصوص قال عثمان أبكر الذي أشار إلى أن التعليم يسير في الجزيرة بدرجة جيدة، فتوجد هناك سلبيات مثل تسرب الطلاب من المدارس بسبب الظروف المعيشية الصعبة. ونوه إلى أن نسبة التعليم في الجزيرة تصل إلى حوالي 70 بالمائة، وأن معظم المدرسين من أبناء الجزيرة، كما توجد هناك مدرسة ابتدائية خاصة للبنات فقط (من الصف الأول إلى الصف السادس) وهي مدرسة "الأمل".
ويؤكد "أن الجزيرة تواجه مشكلة عدم توفر بعض التخصصات العلمية، مثل الفيزياء، والأحياء، ولذلك لعدم وجود المدرسين، ولا توجد لدينا أي معاهد تدريب سواء مهنية أم غيرها، ولكن بعد الثانوية الذي يريد أن يواصل يذهب إلى المحافظات الأخرى، ونحن نعمل على مساعدته بعمل مذكرة لكي يتعاونوا معه في أي جامعة".

كمران في عيون زائريها
عمر خان- أميركي من أصل باكستاني- يقول إنه حب جزيرة كمران بشكل كبير، وأعجب بها، ووجدها أكثر مما كان يتوقع، وجزيرة كمران من أجمل الجزر التي زارها، وتمتاز بجوها الجميل والهادئ وجمال شُعبها المرجانية المنتشرة بشكل كبير، وألوانها الجذابة والجميلة التي تسر العين، كذلك نظافة مياهها وجمال سواحلها، فالسباحة ليلا غاية الإمتاع، وتظهر من مياهها أضواء، كالنجوم، "وأنا حبيت كمران بشكل كبير جدا، وأتمنى أن أزورها مرة أخرى".
شاريل- دنمركية- هي الأخرى معجبة كثيرا بجزيرة كمران بجمالها وشواطئها وشعبها المرجانية، وأسماكها الجميلة، التي تشبه ألوانها ألوان الطاووس.
ماريا- يونانية- معجبة جدا بجزيرة كمران، وهي تزورها كل سنة في الصيف، وتقضي بها عدة أيام وتستمتع بالسباحة في شواطئ الجزيرة، كذلك الاستمتاع بالنظر إلى الشعب المرجانية الجميلة والأسماك الملونة التي تبهر العين من جمالها واختلاف ألوانها. وتضيف أن أجمل شيء تحبه هو السباحة في الليل، كذلك الهدوء والأمان اللذين تمتاز بهما الجزيرة، كذلك محمية الشورى الطبيعية والجميلة التي تغطيها الأشجار الكبيرة والطيور المختلفة، وتتمنى أن تزور الجزيرة كل عام.

المصدر لهذه المعلومات
وكالة الانباء اليمنية سبأ
http://www.sabanews.net/ar/news162703.htm
add your comment in Arabic


Edited: 6 days ago Languages: ar